الساعة السابعة
يرن المنبه معلنا بداية هذا اليوم
تستيقظ بعينان يملؤهما النوم
وتتقلب علي فراشها
تنظر الي الناحية الاخري من السرير
وتجده (هو)مستلقيا بجوارها
تفكر به كثيرا هذه الايام
مايفعله الان شيئا يثير فضولها حقا
ترغم نفسها علي ترك السرير
وتتجه الي المطبخ لتجهيز فطورها
ومن ثم تدخل لأخذ حمام سريع
.
.
تتناول إفطارها علي عجل فهي تأخرت عشر دقائق كاملة عن عملها
وتخرج مسرعة الي الباب لتجد السائق في انتظارها
تحييه بإبتسامة صغيرة وتركب الي جواره
.
.
تنظر بجانبها فتجده (هو) متعلقا بها
تمط شفتيها تذمرا من ملازمته الدائمة لها
وتعرف انه امر مفروض عليها حتي النهاية
ودائما ما تتساءل ايأتي يوما هو خارج حياتها؟
.
.
دخلت الي غرفتها الصغيرة وجلست الي المكتب
بعدما اطمئنت الي ان كل زملائها موجودين بمكاتبهم
وبدأت بكتابة اوراقها
وما بين الحين والاخر تترك الورق لتنظر اليه (هو)
وتبتسم
.
.
رجعت الي البيت ارتدت بيجامتها
وجلست فوق سجادة الصلاة
وأطرقت بعينين دامعتين لاتتكلم
فهي تعلم ان الله يحس بها
(هو) ايضا كان يجلس بجانبها
فكرت لما لايفارقها حتي بهذه اللحظات الخاصة جدا!!
.
.
اوت الي سريرها
واستلقي (هو) الي جانبها
نظرت له مليا
وانخرطت في بكاء صامت
مرددة
لما انت موجود دائما
لما تصر علي مشاركتي كل تفاصيل حياتي
لما تصر علي خنقي هكذا
انك تنهكني وتستنزف مشاعري
ولا أقو علي فعل شئ
اغمضت عينيها ككل ايام حياتها
ونامت متعلقة بالامل
ان يكون فعلا هنا
بدلا من ان يظل مكانه فارغا
الا من وجع غيابه هذا
الذي يلازمها منذ الفراق
.
.
ياالله كم هم اغبياء هؤلاء العشاق
أحدهم يعيش وجع غياب الاخر
علي امل الرجوع
واحدهم يترك نفسه
جسدا مسموحا لكل العابرين
املا في النسيان
واحدهم يفرط في الانهيار والكابة
املا في الموت
ومابين الحزن والنسيان والموت
تعيش هي وجع الغياب








